Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

نظام التعليم الأساسي

 

 التعليم الأساسي في سلطنة عمان...... واقع ملموس

 في إطار العديد من النظم التربوية التي جعلت من المعلم المحور الأساسي في العملية التعليمية التعلمية ظهرت العديد من الدول التي باتت تنادي بتطبيق نظام التعليم الأساسي في العملية التعليمية وتبني مناهج بديلة للمناهج التقليدية أي مناهج ونظام تعليم يجعل من المتعلم محورا أساسيا في عملية التعلم.
نعالج في هذا المقال فكرة تبنتها سلطنة عمان في تطبيق نظام التعليم الأساسي من حيث مفهوم التعليم الأساسي Basic Education، ومبررات قيامه، وأهدافه، ومناهجه، وهيكل المدارس الخاصة به.
مفهوم التعليم الأساسي:
يقصد بالتعليم الأساسي كل نظم تعليمية بديلة غير تقليدية تضم سنوات المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وفق أسلوب مصمم خصيصاً ليلائم ظروف المنطقة التي يطبق بها.
ويعرّف البنك الدولي التعليم الأساسي باعتباره محاولة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمجموعات الكبرى من السكان الذين لم تتح لهم فرصة الحصول على الحد الأدنى من الفرص التعليمية ، فهو مكمل وليس منافس للتعليم الأساسي الرسمي و الهدف منه توفير تعليم وظيفي، مرن قليل التكلفة للذين لا يستوعبهم التعليم الرسمي أو فاتتهم فرصة ، والحد الأدنى من الاحتياجات التعليمية رغم صعوبة تحديدها ، إلا أن البنك الدولي حددها بأنها رزمة الاحتياجات التعليمية في حدها الأدنى التي ينبغي أن يحصل عليها الجميع بالمقارنة بالدخل الأدنى المقبول للأسرة.
وفي نظر اليونيسيف فإن التعليم الأساسي هو \" مدخل للتعليم المطلوب للمشاركة في النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، و هي تشمل : محو الأمية الوظيفية ( مهارات القراءة والكتابة والعد ) و المعارف و المهارات اللازمة للنشاط الاجتماعي ، وتخطيط الأسرة ، وتنظيمها ، والعناية بالصحة والنظافة الشخصية ، ورعاية الأطفال ، والتغذية ، والخبرات اللازمة للإسهام في أمور المجتمع كمواطن .
في إطار مشروع تطوير التعليم في سلطنة عمان يمكن تحديد صيغة التعليم الأساسي في السلطنة على أنه تعليم موحد لجميع أبناء السلطنة ، مدته عشر سنوات ، يقوم على توفي الحد الأدنى من الاحتياجات التعليمية الأساسية للأفراد، يقدم لهم القدر الأساسي من المعارف و المهارات التي تمكنهم من الاستمرار في التعليم أو التدريب وتهيئتهم مهنياً للالتحاق بسوق العمل ، وفقاً لميولهم واستعداداتهم وإمكاناتهم ، وهو تعليم يقوم على تنمية القدرة لدى الأفراد على مواجهة تحديات وظروف الحاضر . . . والاستعداد من أجل المستقبل في إطار التنمية المجتمعية الشاملة .
ويشتمل التعليم الأساسي على مرحلتين :
المرحلة الأولى : وهي تهدف إلى تمكين المتعلم من أدوات المعرفة و مساعدته على تنمية ذهنه و ذكائه العملي و حسه الفني و مؤهلاته البدنية و اليدوية وتربيته دينيا و مدنيا .
المرحلة الثانية: وهي تهدف إلى دعم التدريب الذي تلقاه التلميذ في المرحلة الأولى، وتمكينه من تدريب عام يدعم قدراته الذهنية و يصقل مهاراته العلمية .
ويحتوي سلم التعليم الأساسي في السلطنة على حلقتين:
ـ الحلقة الأولى : تبدأ من الصف الأول الأساسي ، وتنتهي بالصف الرابع الأساسي ، وهي مختلطة ( ذكور و إناث ) مع تأنيث الهيئة التدريسية في هذه الحلقة و ذلك حتى تكون المدرسة امتدادا للأسرة ، ولتخفيف مشاعر الابتعاد عن الأم.
ـ الحلقة الثانية :تبدأ من الصف الخامس الأساسي ، وتنتهي بالصف العاشر الأساسي ، لكل جنس مدرسته الخاصة به .
ثم تلي مرحلة التعليم الأساسي مرحلة التعليم الثانوي ومدتها سنتين ، وبذلك يكتمل السلم التعليمي للتعليم العام في السلطنة .

مبررات قيام التعليم الأساسي:
يشهد المجتمع العماني كغيره من المجتمعات المعاصرة تطورات متسارعة ومستمرة في مختلف مناحي الحياة مما يقتضي أن يكون التطور التربوي ممارسة دائمة تتأثر بتلك التطورات وتساهم بشكل أساسي في صنعها، في هذا الإطار تأخذ سلطنة عمان بمفهوم التعليم الأساسي لعدد من المبررات أهمها:
1-     ضرورة الجمع بين المراحل الأولى من التعليم في مرحلة موحدة لتقليل الهدر والفاقد التربوي.
2-     
غلبة الجانب النظري على التعليم العام بشكله الحالي في مراحله الأولى وافتقاره إلى ربط ذلك بالجانب العملي.
3
-     الحاجة إلى تطوير التعليم ورفع كفاءته في ضوء تحديات العصر ومتطلباته وتطلعات المستقبل.
4-     
استجابة لتوصيات المؤتمرات التربوية التي دعت إلى تبني مفهوم التعليم ألأساسي خلال السنوات الأخيرة.
5-     
تأكيدا لاستراتيجية تطوير التربية العربية على السعي نحو تعميم التعليم الأساسي وتطوير محتواه وبنيته بما يتيح له المرونة والتنوع المناسبين.
6-     
دعوة مؤتمر الرؤية المستقبلية للإقتصاد العماني (عمان 2002) إلى إعداد موارد بشرية عمانية متطورة ذات قدرات ومهارات تستطيع مواكبة التطور التكنولوجي وإدارة التغيرات التي تحدث فيه بكفاءة عالية وكذلك مواجهة الظروف المحلية والعالمية المتغيرة باستمرار وبما يضمن المحافظة على القيم الإسلامية والعادات والتقاليد العمانية الحميدة.
7-     
قرار مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة خلال الفترة من 10 ـ إلى 13 يونيو 1995م بتحديد الأهداف الرئيسية لخطة تطوير التعليم العام ، و التأكيد على المضي قدماً في نشر التعليم في جميع مناطق البلاد … و العمل على إرساء قواعد التعليم الأساسي وما يتطلبه من تجهيزات واستعدادات حتى يمكن تخريج طلاب معدين لالتحاق بسوق العمل ، من خلال التعليم الفني و التدريب المهني ، والاستمرار في تلقي التعليم في مراحل عليا.
8-     
خطة الإصلاح و تطوير التعليم بسلطنة عمان ( سبتمبر 1995م ) حيث أعطت هذه الخطة أولوية التطوير للتعليم الأساسي باعتباره تعلم مدته عشر سنوات ، ويعرف بأنه تعليم للجميع يوفر للطلاب المعارف و المهارات الأساسية التي تمكنهم من الاستمرار في مرحلة التعليم الثانوي ، أو الالتحاق بمؤسسات التعليم الفني و التدريب المهني . . . ويستهدف بمفاهيمه تنمية قدرات الطالب ، التي قد تتطلبها الظروف المستقبلية ، و القدرة على مواجهة التحديات و التكيف المستمر على المستوى الفردي و القومي .
9-     
النظام الأساسي للدولة ، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ( 101/96م ) وما أكده في مادته الثالثة عشرة على ضرورة الاهتمام بتنمية الموارد البشرية ، والعملية التعليمية والتثقيفية كمنطق أساسي للتنمية المجتمعية الشاملة بسلطنة عمان .
أهداف التعليم الأساسي:
يهدف التعليم الأساسي بشكل عام إلى تنمية مختلف جوانب شخصية المتعلم تنمية شاملة متكاملة في إطار مبادئ العقيدة الإسلامية ومقومات الهوية الثقافية العمانية، وغرس الانتماء الوطني والعربي والإسلامي والإنساني لدى المتعلم وتنمية قدرته على التفاعل مع العالم المحيط به، كما يسعى التعليم الأساسي إلى إكساب المتعلم المهارات اللازمة للحياة وذلك بتنمية كفايات الاتصال والتعلم الذاتي والقدرة على استخدام أسلوب التفكير العلمي الناقد والتعامل مع العلوم والتقانات المعاصرة، إضافة إلى ذلك يهدف التعليم الأساسي إلى إكساب المتعلم قيم العمل والإنتاج والإتقان والمشاركة في الحياة العامة والقدرة على التكيف مع مستجدات العصر والتعامل مع مشكلاته بوعي ودراية والمحافظة على البيئة واستثمار مواردها وحسن استغلال وقت الفراغ.

مناهج التعليم الأساسي:
تطوير المناهج الدراسية:
انطلاقا من إعداد الفرد العماني لسوق العمل و إكسابه المهارات و المعارف والقيم التي تؤهله إلى الاعتماد على ذاته في الوقت المعاصر و مواجهة تحديات المستقبل ، فقد بدأت الوزارة في الإعداد لتطوير مناهج التعليم العام بدءا من مرحلة التعليم الأساسي ، وصولا إلى التعليم الثانوي ، وسوف يتم التطوير في مسارين :
المسار الأول: وهو يهتم بتدريس التربية الإسلامية بوصفها المادة المتصلة بالعقيدة و الحياة وتربية النشء ، واللغة العربية لكونها اللغة القومية التي يجب أن يجيدها الطلاب إجادة تامة ، وباللغة الإنجليزية التي بمثابة النافذة المطلة على ثقافات الآخرين وعلومهم ، حيث ستدرس من الصف الأول بدلا من تدريسها من الصف الرابع ، و كذلك المواد الاجتماعية و البيئة التي تساعد الطالب في تنمية الهوية الذاتية والوطنية .بالإضافة إلى المهارات الحياتية، التي تهتم بالمهارات المهنية و الحرفية لكل بيئة عمانية.
المسار الثاني: وهو سيهتم بتطوير مناهج العلوم والرياضيات و طرق تدريسها، كما سيشمل على مواد علمية حديثة هامة لم تجد طريقها إلى المناهج من قبل، إذ ستستخدم أساليب تعليمية أجود في تدريس مواد العلوم تعتمد على التعلم بالتجارب العملية ومركزة التعلم حول الطفل بدلا من محورته حول المعلم .
كما سيتم الاهتمام في تدريس الرياضيات بالنواحي التحليلية والتركيبية وإتاحة الفرصة للطالب لتنمية التفكير العلمي و المنطقي.
إضافة مواد حديثة:
تحتوي الخطة الدراسية للتعليم الأساسي على مواد دراسية مستحدثة مثل:
- تقنية المعلومات: وهي تزود تلاميذ صفوف الحلقة الأولى بالمهارات الأساسية التي تؤهلهم للتعامل مع أجهزة وبرامج الحاسوب.
- الحاسوب: حيث سيتم تزويد طلاب صفوف الحلقة الثانية بالمهارات اللازمة للتعامل مع أجهزة وبرامج الحاسوب .
- المهارات الحياتية البيئية: وهي مادة تدخلها لأول مرة الوزارة في الخطة الدراسية من أجل إكساب الطالب القدرة على ممارسة المهنة التي تتوافق مع البيئة التي يعيش فيها.
إنشاء مركز مصادر التعلم:
لم يصبح مصدر المعارف والمعلومات هو الكتاب فقط ، الذي بسببه تم إنشاء المكتبة المدرسية ، بل هناك وسائط إلكترونية أصبحت تعين في الحصول على المعلومات ، بل وتساعد على إجراء التجارب العلمية والقيام بالبحوث المختلفة في يسر تام ؛ لذا تم إنشاء مراكز مصادر التعلم المزودة بالأجهزة اللازمة لدعم المناهج التعليمية ، حيث تتوفر فيها متطلبات التعلم من : كتب مرجعية و إثرائية ، أجهزة حاسوب للاستخدام كوسائل تعليمية ومرجعية لتوفير المعلومات والبيانات بدلا من الاعتماد فقط على المعلومة المكتوبة بكتب المكتبة ، وسائل تعليمية وتوضيحية لتعزيز الفهم والاستيعاب، تجهيزات مختبريه لممارسة التجارب العملية البسيطة .
توفير المختبرات المدرسية:
يعتبر إجراء التجارب من قبل الطلاب تدريبا عمليا على استخدام الأجهزة المختلفة ، مما يكسب الطالب المهارة اليدوية والدقة لذلك تعمل الوزارة على توفير أطقم تعليمية في كل صف من صفوف الحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي ( 1-4 ) و في الصفوف ( 5-6 ) على أن يوفر قسم للعلوم بمراكز مصادر التعلم . أما الصفوف (7) و (8) و (9) فسوف توفر مختبرات متعددة الأغراض ، وللصف العاشر سيخصص مختبر كامل التجهيزات متعدد الأغراض . وللمرحلة الثانوية سيتم توفير مختبرات متخصصة لكل مادة من مواد العلوم : الحاسوب ، الفيزياء ، الكيمياء الأحياء .

هيكل مدارس التعليم الأساسي:
بدء تطبيق نظام التعليم الأساسي في العام الدراسي الحالي 98/1999م وبالحلقة الأولى وفي سبعة عشر مدرسة، ثم 42 مدرسة في العام الدراسي 99/2000 م، يزيد عددها تدريجياً كل عام -بإذن الله تعالى ـ وراء تعميم النظام المطور للتعليم . وستكون البنية التحتية) البنية الثابتة المكونة للهيكل ) لكل مدرسة عبارة:
- في المباني:
*
تتكون مدرسة الحلقة الأولى من التعليم الأساسي من ( 16 ) إلى ( 30 ) شعبة كحد أقصى ولا يجوز تجاوز الثلاثين شعبة . ويتحكم في ذلك الموقع الجغرافي و الكثافة السكانية الرافدة للمدرسة.
*
ستزود كل مدرسة ـ إضافة إلى مرافقها المعتادة ـ بمركز لمصادر التعلم و هو عبارة عن غرفة ذات طابع مشترك تستغل لدعم تدريس جميع المواد الدراسية.
- في الطاقة الاستيعابية للطلاب:
جهزت مدارس الحلقة الأولى من التعليم الأساسي لتكون طاقاتها الاستيعابية كما يلي:
*480 إلى 900 طالباً كحد أقصى، ويقبل الطلاب بالصف الأول في مدارس الحلقة الأولى من التعليم الأساسي طبقاً للأسس الموضحة بدليل مدارس التعليم الأساسي.
*
معدل كثافة الشعبة الواحدة ( 30 ) طالباً.
-
في الطاقة التشغيلية (القوي البشرية):
تتكون الهيئة التدريسية والإدارية و العمالية في المدرسة المكتملة الفصول من الأتي:

1- مدير المدرسة.
2-
مساعد مدير المدرسة.
3-
معلم مجال أول للمواد التالية: مجال التربية الإسلامية واللغة العربية والدراسات الاجتماعية، مجال العلوم والرياضيات، مادة اللغة الإنجليزية.
فعدد المعلمين الأوائل للمجالات 3 معلمين بالمدرسة يكون الواحد منهم تابعاً فنيا لموجه المادة ، وإداريا لمدير المدرسة .ويكون نصيبه من الحصص 20 حصة في الأسبوع، أما عدد معلمي المجال فيتراوح ما بين 25 إلى 28 معلما طبقا لعدد الشعب بالمدرسة . أي أنه لكل شعبة تخصص نسبة 1.55 معلما للمجال تقريبا، ونصاب معلم المجال 28 حصة في الأسبوع.
4-
معلم مسؤول من مركز مصادر التعلم.
5-
معلم أنشطة يقوم بتدريس التربية الفنية و مادة المهارات الحياتية البيئية.
6-
فني مركز مصادر التعلم والحاسوب.
7-
أخصائي اجتماعي.
8-
مسؤول إداري.
9-
منسق.
10-
ثمانية من العمال.
11-
ثلاثة من الحراس.

جمع وإعداد: زعيمة طالب البلوشي
طالبة في كلية التربية
بجامعة الإمارات العربية المتحدة